الرئيس السيسي: تنشئة الأطفال دينيًا تحمي المجتمع من التطرف
وضع الرئيس عبد الفتاح السيسي تنشئة الأطفال على أسس دينية متزنة في صدارة جهود مواجهة التطرف، مؤكدًا أن حرية الاعتقاد مكفولة، وأن دور الدعوة ينتهي بتقديم الكلمة الطيبة دون فرضها على الآخرين، سواء استجابوا لها أم لم يستجيبوا.
وخلال جلسة «الخطاب الديني وتأثيره على القيم في المجتمع» بمنتدى مصر 2026، شدد الرئيس على أن بناء الوعي لا يغني عن تطبيق القانون، بل يسير بالتوازي معه، باعتبار أن استقرار المجتمع يتطلب ترسيخ الضمير والقيم إلى جانب وجود قواعد قانونية تنظم حياة المواطنين. كما أكد ضرورة تعريف الناس بالأنشطة والجهود التي تنفذها الحكومة.
وجاءت الجلسة، التي شارك فيها الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والدكتور محمد عبد الدايم، أمين عام مجمع البحوث الإسلامية، والأنبا ميخائيل، أسقف إيبارشية حلوان والمعصرة و15 مايو، لمناقشة تأثير المؤسسات الدينية في تشكيل السلوك العام وتعزيز التماسك المجتمعي.
وفي هذا السياق، كشف وزير الأوقاف عن رصد 41 إشكالية سلوكية داخل عدد من المؤسسات، موضحًا أن الوزارة أطلقت مبادرة «صحح مفاهيمك» لمعالجة التراجع القيمي وتعزيز السلوكيات الإيجابية، إلى جانب التواصل مع وزارات وجهات مختلفة لرصد هذه الظواهر.
وأشار الأزهري إلى أن مركز الذكاء الاصطناعي بوزارة الأوقاف، المقرر افتتاحه الأسبوع المقبل، أعد أفلامًا عن عجائب صنع الله في الوجود من خلال خمس طرق مختلفة تراعي تنوع شرائح المجتمع، معلنًا انطلاق الموسم الثاني من برنامج «دولة التلاوة» خلال نوفمبر المقبل.
وعلى مستوى الجهود الدينية والتعليمية، استعرض أمين عام مجمع البحوث الإسلامية جهود الأزهر في تطوير التعليم والتدريب الأكاديمي، وتوسيع أنشطة الدعوة والإرشاد، ومواجهة التطرف عبر الحملات التوعوية، فضلًا عن نشر التراث وتعزيز التعاون مع المؤسسات التعليمية الدولية.
كما تناول الأنبا ميخائيل إسهام الكنيسة في بناء الشخصية ودعم السلام المجتمعي، من خلال التنشئة الروحية والنفسية للأجيال الجديدة، والأنشطة الشبابية والتعليم الكنسي، والمشاركة في التنمية، وترسيخ المواطنة وحماية النسيج الوطني.
وتبرز رسائل الجلسة توجهًا يجمع بين التنشئة الدينية المتوازنة، وتصحيح المفاهيم، وتكامل دور المؤسسات الدينية، مع احترام حرية الاعتقاد والاحتكام إلى القانون.





.jpg)
.jpg)